العلامة الحلي

525

مختلف الشيعة

والوجه عندي أنها مع الريبة تنتظر تسعة أشهر كالحرة ، لتساويهما في زمان الحمل . مسألة : قال أبو الصلاح البائنة تسكن حيث شاءت ، ولا تبيت خارجة عن بيت سكناها ( 1 ) . والأخير ممنوع ، لأصالة الجواز . مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 3 ) : كل موضع تجتمع على المرأة عدتان فإنهما لا تتداخلان ، بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال . وقال الصدوق في المقنع : إذا نعي إلى امرأة زوجها فاعتدت وتزوجت ثم قدم زوجها فطلقها وطلقها الآخر فإنها تعتد عدة واحدة ثلاثة ( 4 ) قروء . وقال ابن الجنيد : إذا نعي إلى المرأة زوجها أو أخبرت بطلاقه فاعتدت ثم تزوجت بعد العدة فجاء الأول وأنكر الطلاق ولم تقم به بينة فهو أحق بها من هذا الزوج الثاني ، ودخل بها أو لا ، فإن كان دخل بها استبرأت منه بثلاث حيض أو ثلاثة أشهر وإن كان نكاحها منفسخا ، وإن مات الثاني قبل خروجها من العدة التي تعتد منه لم يكن عليها عدة الوفاة من الأول من يوم مات ، فإذا انقضت استتمت ما كان ابتدأت به من العدة من الثاني ، وإن كان الثاني لم يدخل بها فلا عدة عليها ، وللأول أن يقربها ساعة دخوله ، وإن طلقها الزوج بعد دخول الثاني فإن عدتها واحدة منهما جميعا . واحتج الشيخ - رحمه الله - في الخلاف على قوله بإجماع الفرقة ، وبأنه قد

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : ص 313 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 75 المسألة 31 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 748 . ( 4 ) المقنع : ص 120 .